الطبراني

77

التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم )

سعة علم المصنّف وأقوال العلماء فيه : قال الذهبي : ( الطبرانيّ مسند الدّنيا ) وقال السيوطي : ( مسند الدنيا وأحد فرسان هذا الشأن ) . وقال ابن عساكر : ( أحد الحفّاظ المكثرين والرحّالين ) . وقال ابن عبد الهادي الحنبليّ : ( الإمام العلّامة الحافظ الكبير الثّبت ، مسند الدنيا . . . من فرسان هذا الشأن مع الصّدق والأمانة ) . وقال ابن منده : ( أحد الحفّاظ المذكورين ) . وقال الحافظ أحمد بن منصور الشيرازي : ( وكتبت عن الطبراني في ثلاثمائة ألف حديث ، وهو ثقة ، إلا أنه كتب عن شيخ وكان له أخ فسماه باسمه غلطا ) . وأجاب عليه الحافظ ابن حجر قال : ( ذلك أنه وهم وحدّث بالمغازي عن أحمد بن عبد اللّه بن عبد الرحيم البرقي ، وإنما أراد عبد الرحيم أخاه ، فتوهّم أنّ شيخه عبد الرحيم اسمه أحمد ، واستمرّ على هذا يروي عنه ويسميه أحمد . وقد مات أحمد قبل دخول الطبراني مصر بعشر سنين أو أكثر ) « 1 » . قال الذهبيّ : ( وكان ثقة صدوقا ، واسع الحفظ ، بصيرا بالعلل والرجال والأبواب ، كثير التصانيف ) . وقال ابن العميد : ( ما كنت أظنّ أن في الدنيا حلاوة ألدّ من الرياسة ، والوزارة التي أنا فيها . حتى شهدت مذاكرة سليمان ابن أحمد الطبراني وأبي بكر الجعابيّ بحضرتي ، فكان الطبرانيّ يغلب الجعابيّ بكثرة حفظه ، وكان الجعابيّ يغلب الطبرانيّ بفطنته وذكاء أهل بغداد حتى ارتفعت أصواتهما ولا يكاد أحدهما يغلب صاحبه ، فقال الجعابيّ : عندي حديث ليس في الدنيا إلّا عندي ، فقال الطبرانيّ : هاته . فقال : حدّثنا أبو خليفة حدثنا سليمان بن أيّوب ، وحدّث بالحديث . فقال الطبرانيّ : أنا سليمان بن أيوب ، ومتى سمع أبو خليفة فاسمع منّي حتى يعلو إسنادك ، فإنك تروي عن أبي خليفة عني . فخجل الجعابي وغلبه الطبراني . قال ابن العميد : فوددت في مكاني أن الوزارة والرئاسة ليتها لم تكن لي ، وكنت الطبرانيّ ، وفرحت مثل الفرح الذي فرحه الطبراني لأجل الحديث ) « 2 » .

--> ( 1 ) لسان الميزان : ج 3 ص 73 . ( 2 ) المعجم الكبير : ج 25 ص 312 . تحقيق حمدي السّلفي .